الرئيسية / آراء حرة / لحويذك يكتب : قراءة في قرار مجلس الأمن الدولي 2440 حول الصحراء المغربية

لحويذك يكتب : قراءة في قرار مجلس الأمن الدولي 2440 حول الصحراء المغربية

 

بقلم/ الحسن لحويدك، رئيس جمعية الوحدة الترابية
بجهة الداخلة وادي الذهب.

 

مدد مجلس الأمن الدولي مهمة بعثة المينورسو لستة أشهر، وذلك إلى غاية 30 أبريل 2019. وقد كرس هذا القرار رقم 2440 الذي اعتمد بأغلبية واسعة، تفوق مبادرة الحكم الذاتى التي تقدم بها المغرب، كحل لهذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، الذي طال أمده، وفي ذلك تنويه وانتصار لوجاهة المقاربة المغربية ، التي تؤكد نية المغرب المضي قدما في مسار إيجاد تسوية نهائية لهذا الخلاف الإقليمي الذي عمر أكثر من اللازم .
ومن هذا المنظور، شدد مجلس الأمن على ” أهمية تجديد التزام الأطراف المعنية بالمضي قدما في العملية السياسية، استعدادا للجولة الخامسة من المفاوضات، في إطار من الواقعية وروح المسؤولية. وفي هذا الصدد، دعى مجلس الأمن الأطراف إلى التحلي بالإرادة السياسية ، وروح المسؤولية، خاصة من طرف بلدان الجوار، من أجل إحراز تقدم في العملية السياسية “تشجع على تقديم مساهمات مهمة في هذا المسلسل ” ، وهو ما من شأنه أن يعزز التعاون بين البلدان الأعضاء في اتحاد المغرب العربي ، يسهم في الاستقرار والأمن، مما سيؤدي إلى خلق مناصب الشغل والنمو، والفرص لكافة الشعوب بمنطقة الساحل.
لهذه الاعتبارات، أكد السفير المغربي الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة، أن المغرب، يشيد بتبني مجلس الأمن ، بأغلبية واسعة للقرار 2240، بشأن قضية الصحراء المغربية، والذي يكرس ، للمرة الأولى، دور الجزائر كطرف رئيسي في العملية السياسية، وستشارك في اجتماع جنيف بنفس الصفة أسوة بالمغرب وموريتانيا، واصفا ” التاريخية ” مطالبة محلس الامن للجزائر بأن تشارك في هذا الاجتماع ” بحسن نية ” ودون شروط مسبقة، وبروح التوافق، وأوضح أن ” هذا الطلب الصريح، الموجه للجزائر،لا يتعلق فقط بالمائدة المستديرة بجنيف، بل يشمل العملية السياسية برمتها، وحتى الانتهاء منها .”
وعموما،رسخ قرار مجلس الأمن واقعية مبادرة الحكم الذاتي، كحل فريد لهذا النزاع المصطنع، كما أن القرار كرس مسار المسؤولية السياسية والتاريخية والقانونية للجزائر، التي تحتم عليها الانخراط الجاد في مراحل المسلسل التفاوضي، للوصول إلى حل براغماتي وواقعي، ولعلها مفاهيم يرتكز عليها الموقف المغربي في طرحه لمقترح الحكم الذاتي تحت سيادته، انطلاقا من المحددات التي وضعها جلالة الملك في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء.
كما أن القرار، انتصر للمغرب في مطالبة مجلس الأمن البوليساريو بعدم العودة للمنطقة العازلة للكركرات، وعدم نقل أية بنية إدارية، كانت أو عسكرية، التي روجت لها بما يسمى بالأراضي المحررة، وفي ذلك إشارة من مجلس الأمن للبوليساريو وصنيعتها الجزائر، لوضع حد لمثل هذه الاستفزازات .
وبهذا، يكون قرار مجلس الأمن الدولي 2440، قد حمل انتصارا لحقوق المغرب المشروعة والعادلة في صحرائه، ودحض افتراءات خصوم وحدته الترابية، وهو ما شكل صدمة للنظام الجزائري، والبوليساريو معها التي لا تملك استقلالية قرارها.
على أي، جملة من المستجدات العملية التي حملها هذا القرار التاريخي، وهي في مضمونها، دعوة صريحة للجزائر بأن تعود إلى جادة الصواب، وتقبل بفضيلة الحوار الجاد والمسؤول، من أجل الانخراط الفعلي للطي النهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل .

شاهد أيضاً

الداخلة ..مهنيو الصيد يراسلون الديوان الملكي بسبب التهريب

وجهت ثلة من مهني الصيد البحري،بجهةالداخلة رسالة إلى الديوان الملكي، و بعض المصالح الأخرى مطالبين من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: