الرئيسية / آراء حرة / لحويذك يكتب .. التوجهات الكبرى لمغرب مرحلة روح المسؤولية والعمل الجاد

لحويذك يكتب .. التوجهات الكبرى لمغرب مرحلة روح المسؤولية والعمل الجاد

 

بقلم/الحسن لحويدك
رئيس جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب.

ألقى جلالة الملك محمد السادس خطابا ساميا أمام مجلسي البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة، حدد فيه معالم خريطة طريق التي تتضمن البعد الاجتماعي الذي يدخل في صلبه بالدرجة الأولى الدور الطلائعي لمستقبل الشباب، من أجل إدماجهم في الحياة العامة مهنيا وتكوينيا وسياسيا.
ويروم الخطاب الملكي السامي إعطاء منعطفا حاسما ينبني على رسم آفاق واقعية لإصلاحات فعلية تخص الجوانب الاجتماعية للشباب والبادية، على أساس ان تتميز هذه المبادرات بروح التضامن، وأن يلعب فيها القطاع الخاص دورا محوريا، مشددا جلالته على مجال التكوين المهني الذي هو رافعة لتحقيق التنمية ومحاربة البطالة، ومحفزا أيضا الشباب ذوي الحقوق على التكوين وعصرنة التنمية الإنتاجية في ميدان التشغيل بالعالم القروي.
وفي هذا الإطار دعى جلالة الملك إلى التعبئة الوطنية والعمل الجماعي من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين خاصة الشباب، وهو ما من شأنه أن يعزز سبل التضامن والتعاون والتكامل بين كافة الشرائح الاجتماعية، في كل أبعادها الإصلاحية على جميع المستويات كالتشغيل والتكوين والتعليم والصحة.
والمطلوب في هذا المضمار هو تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لتحقيق هذه الأهداف التي ستعمل على تحسين ظروف العيش المشترك بين جميع المغاربة وتحد من الفوارق الاجتماعية، مما يعزز الروابط الاجتماعية كالتبرع والتنوع والأعمال الخيرية.
وفيما يخص الجانب السياسي من أجل النهوض بالأدوار التأطيرية والتوعوية، والتحفيز على المشاركة السياسية الهادفة، التي لا يجب فيها أن يقتصر دور الأحزاب السياسية على العملية الانتخابية فحسب، فإن مبادرة رفع الدعم للأحزاب السياسية من شأنها أن تكون حافزا يشجع على الولوج إلى الحياة السياسية، في إطار من المشاركة المواطنة البناءة والهادفة، التي بموجبها تكرس التعاطي للعمل السياسي بمنظوره الإيجابي الذي يخدم قضايا الصالح العام.
ولعل هذه المبادرة ستعمل على التنافس في الاقتراحات والابتكار والأفكار النيرة التي تساعد على الانخراط بإيجابية بعيدا عن بعض الممارسات المشينة التي تسيء إلى ممارسة الفعل السياسي.
وعلى هذا الاساس، لابد من تنظيم نقاش وطني لإنجاح مشروع تنموي متطور بديل للحالي الذي انتهت صلاحيته، مادام لا يقوم بدور الوساطة الإيجابية التي ينتظرها المواطنون في العديد من المجالات، هذا النموذج المنشود يجب أن يكون بمشاركة كل الفاعلين والمهتمين، يتوخى في توجهاته العامة القيام بنقد ذاتي لتشريح أسباب العزوف الحزبي والسياسي بشكل عام، بغية التشجيع على التغيير وتجديد النخب المتوفرة على الكفاءة والمصداقية داخل التنظيمات الحزبية، وهو ما من شانه أن يفرز تمثيلية حقيقية واعية لتحمل المسؤولية في تدبير الشأن العام مستقبلا، في إطار من تبادل الفرص بطريقة شفافة نزيهة، وليس بطرق ملتوية وانتهازية، فمصلحة الوطن والمواطنين تفوق الاعتبارات الشخصية النفعية التي أصبحت مشلولة لعجزها على طرح البدائل لمجموعة من القضايا.
وبذلك يكون الخطاب الملكي السامي قد لامس الخطوط الجوهرية لما ينبغي أن يجسد على المستويات: السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.

شاهد أيضاً

الجزائر ..القضاء يحيل أهم الجنرالات الى السجن !!

قرر قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالبليدة بالجزائر، قبل قليل من يومه الأحد، إيداع كل من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: