الرئيسية / آراء حرة / السملالي يكتب .: ياشعوب العالم..أنقذوا القانون الدولي!!

السملالي يكتب .: ياشعوب العالم..أنقذوا القانون الدولي!!

شد أخبار الصحراء

بقلم/ الأستاذ العبادلة السملالي

منذ الاتهام بالتواطؤ الكامن مع الروس الذي سمح بتدخلهم في انتخابات الولايات المتحدة الأخيرة ، فإن الإدارة الحالية لترامب و بتواطؤ مع ادارة بوتين قامت بتنفيذً مدهشً لسيناريو الذي تم إعداده بعناية منذ.

كل ما الاتهامات الموجهة ضد ترامب ودائرته ،المكونة من عناصر ذات السمعة السيئة ، المتعلقة بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية تتضاعف وتقترب إلى التأكيد ، كلما يزيد ترامب وبوتين من سوء التفاهم الذي تم إنشاؤه بشكل مصطنع بينهما و رفع درجة التوتر بين بلديهما.

اليوم ، تشدد عليهم الخناق أكثر لدرجة أن لعبة “توم” و “جيري” لم تعد كافية لصرف الانتباه. كان من الضروري العثور على شيء آخر أقل تسلية. شيء خطير وخطير جدا يمكن له جذب انتباه العالم ويحول انتباه الرأي العام الأمريكي عن خرجات الترمب المذهلة والأكاذيب الفاسدة لبوتين.

في الوقت نفسه ، في روسيا ، سوف يعيد ذلك الثقة لبوتين أوان ممارسة تفويضه الجديد. لا ينبغي على أي زعيم روسي ، خاصة إذا كان عميل الاستخبارات السوفياتية سابقاً ، أن يتعامل مع الغرب الشيء الذي كان لا يطاق في الاتحاد السوفييتي السابق ولا يزال حتى يومنا هذا غير مقبول في روسيا.

عند النظر للتصريحات المضادّة لقادة البلدين والتبادل المسرحي للإهانة خلال اجتماعات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، قد يعتقد المرء أنها نهاية الفاصوليا. ولكن تم الحرص في الميدان على ألا يكون هناك ضحايا في صفوف الجنود الروس ، بل وحتى من هم أصدقائهم أي جنود نظام الديكتاتور السوري. هذا يشير إلى أنه كان هناك تعاون أميركي – روسي ممتاز في مجال التحكم عن بعد بما يخص الضربات الأمريكية.

دون موافقة مجلس الأمن وفي خرق تام لميثاق الأمم المتحدة الذي هو أساس القانون الدولي ، لإنقاذ تفويضه ، قرر ترامب إجراء عملية جراحية من خلال ضرب سوريا دون التسبب في وقوع إصابات في صفوف الأعداء الروسيين المزعومين.
يبدو أن كل رئيس أميركي عليه واجب و هو الإطاحة أو المشاركة في إسقاط حكومة من حكومات العالم الثالث عندما يناسبه ذلك. كلينتون في كوسوفو ، بوش في العراق ، أوباما في ليبيا وترامب سوريا.

فيما يتعلق بفرنسا ، لسوء الحظ ، بعد الرئيس شيراك ، الرئيس الفرنسي الوحيد ، الذي تجرأ و بشجاعة و هو يمارس مهامه وبصوت عال وبقوة ، بوصف الصحراء كمقاطعات مغربية جنوبية ، ها نحن نتجه نحو نهاية فرنسا العظيمة ، التي لا يمكن التحكم فيها ، فرنساء ديغول وابن أوروبا العجوز ، ابن الرباط ، دومينيك دو فيلبان وهذا على الساحة الدولية.

أما بالنسبة للمملكة المتحدة ، فالمسكينة تيريزا ماي التي لا حولة و لا قوة لها ، بعد القرار المؤسف لتنظيم الاستفتاء الذي كان وراء خروجها من الوحدة الأوربية « brexit » و هي لا تعرف أي قدم ترقص عليه. كل شيء مسموح به لسلطتها المتعثرة من اجل إرضاء أمريكا وأوروبا و تجنب الإفلاس و دخول اقتصاد بلدها في فوضي .

من المحتمل أن تتبع الضربات الأمريكية الفرنسية ـ البريطانية بانسحاب القوات الأمريكية و مغادرة الميدان لترك المجال حر لحلفائها ، الغير معلنين ، أي الروسيين.

لسوء الحظ ، مع هذا التلاعب بالأمم المتحدة من قبل القوى العظمى ، لا يسعنا إلا أن نودع بتأسف على هذه الأخيرة وبالتالي على تطبيق القانون الدولي واحترامه.

إذا كانت أمريكا وفرنسا والولايات المتحدة وأعضاء آخرون في مجلس الأمن لم يسبق لهم أبداً أن قاموا في الماضي بتدخل عسكري أثناء القصف المتكرر على غزة أو إبادة الروهينجا ، اقل ما يمكن ان تقوم بيه هذه المنظمة القارية من أجل البشرية بأسرها الا و هو ببساطة شديدة غلق أبوابها من خلال التوقف عن القيام بدور جدار البكاء للشعوب المضطهدة.

ولكن إذا أخفق قادة العالم في إنقاذ الأمم المتحدة ، يجب على الشعوب و في الوحدة تحمل مسؤولياتها ألأمر هنا يتعلق ببقائها على الأرض ما لم ينتقلوا إلى كوكب المريخ.

شاهد أيضاً

لهذا السبب ممثلو الأقاليم الجنوبية ينسحبون من مؤتمر الكشفية الحسنية

قرر ممثلو الأقاليم الجنوبية الانسحاب من المؤتمر الوطني العاشر لمنظمة الكشفية الحسنية، الذي انطلقت فعالياته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: