الرئيسية / البل اتبرك اعل كبارها / خاص : شد أخبار الصحراء مع زعيم خط الشهيد المعارض لقيادة البوليساريو

خاص : شد أخبار الصحراء مع زعيم خط الشهيد المعارض لقيادة البوليساريو

شكل حضور المحجوب السالك، زعيم خط الشهيد، المعارض لقيادة البوليساريو، مفاجأة في الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، التي اختتمت الاحد 30 نونبر، في مراكش.

 السالك، المقيم في إسبانيا والحامل لجواز سفر اسباني ، في شد أخبار الصحراء مع شد أخبارالصحراء ،عبرعن مواقف منتقدة للقيادة الحالية لجبهة البوليساريو ، واصفا اياها بالعقبة الكأداء التي تقف في وجه أي حل لقضية الصحراء.

.وهذا هو نص المقابلة التي اجرتها شد أخبار الصحراء مع زعيم خط الشهيد ننشرها كما وعد ناكم في السابق عندما التقينا بالسالك على هامش الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمراكش  :

شد اخبارالصحراء : في البداية نود منكم لو سمحتم بتقديم تعريف موجز لشخصكم الكريم ، من هو المحجوب السالك ؟.
المحجوب السالك : المحجوب السالك هو الإسم الحركي ، أما الاسم الحقيقي فهو داوود السالك ولد محمد ولد عياد ولد المهدي أحد افراد قبيلة الشرفاء توبالت مزداد في منطقة الحكونية سنة 1958 م ، كان والدي رحمه الله إبان جيش التحرير أحد منتسبي الجيش المغربي ، لهذا توجهنا الى بمدينة طانطان ، حيث درست بها القرآن والمرحلة الابتدائية والاعدادية أما الثانوية فدرستها بأكادير.
وقد كان لقائي مع الشهيد الولي رحمه الله ، ـ الذي كان يعيش معنا بنفس المدينة ـ أدخل رأسي فكرة الثورة وأنا شاب يافع متحمس وتملكت الفكرة اعضائي وجوارحي وكل تفكري،لذلك تركت كل شيئ وحملت بندقيتي إذذاك  من اجل تحرير الصحراء الغربية من الاستعمار الاسباني ، وتم تعييني كمحافظ سياسي في الشمال ، كما تم تعييني عضوا بالمكتب السياسي خلال أول مؤتمر للبوليساريو عقد بمدينة ازويرات 1973 ، وبعد ذلك توجهت رفقة محمد عبد العزيز الرئيس الحالي للبوليساريو الى الجزائر ، في قيادة اول دفعة تتلقى التدريب العسكري هناك ، ستكون في مابعد هي نواة جيش تحرير الشعب الصحراوي الموجود حاليا بالمخيمات ، بعدها فتحت لنا الجزائر اذاعة الصحراء الحرة ، وتوليت ادارة الاذاعة ، او مايعرف بالاعلام الدعائي للبوليساريو، خلال ثلاثين سنة .
وبعد استشهاد الولي والذي يعد خسارة ، على ما اعتقد ،تم اعتقالي من طرف البوليساريو ، لمدة سبعة اشهر ، لانني قلت للجنة التنفيذية ابان التحضير للمؤتمر الذي عقد اناذاك أنه يجب أن نتساءل، من المسؤول عن استشهاد الولي مصطفى السيد؟.

شد أخبار الصحراء : وماهي دوافع اعتقالك ؟

 
المحجوب السالك : لكي لا أشارك في المؤتمر، و أطرح سؤالا يتعلق بالجهة المسؤولة عن استشهاد الولي ، ولأننا شرقا لا نبحث عن دوافع الاعتقال فلا أحد هناك يسأل لما اعتقل وليست هناك اتهامات ولا مبررات للاختطاف .
وخلال المؤتمراتنخب محمد عبد العزيز الذي اطلق سراحي ، وعدت الى تولي الجانب الدعائي للبوليساريو، وبعد ذلك بدأت تظهر بعض التصرفات غير المقبولة في نظري ، من القيادة التي جاءت بعد الشهيد الولي ، من اعتقالات وجوسسة وريبة ، وانتشرت
الإختطافات والتعذيب الذي تجاوز كل الحدود واصبح الجو في المخيمات يعيش نوعا من الشك وعدم الطمأنينة ، عندها رفضت هذا التوجه رفضا قاطعا ، قائلا إننا دخلنا مع الولي في ثورة الحرية والكرامة وحقوق الإنسان ، فإذا بنا ونحن نحولها الى ثورة للقمع والتعذيب والاعتقالات غير المبررة والارهاب ، وتوجهت مباشرة الى سيد احمد البطل مدير الأمن آنذاك ، والذي كان عضوا في خلية الحركة الجنينية 72 ،وقلت له إن هذا الوضع لا يمكن ان تسير به الامور، ولما انتقدت تلك الوضعية ،كان جزائي أن الحقت بالمخطوفين والسجناء ، فأمضيت سبع سنين وأنا سجين في قبر تحت الأرض أتلقى فيه تعذيبا رهيبا ، وبعدها اطلقوا سراحي .
عندها تيقنت أن هذه القيادة انحرفت وتحولت الى قيادة  تتجار بمعانات الصحراويين ، وقررت ان اعلن المعارضة مع العديد  من المناضلين والرفاق الصحراويين باسم خط الشهيد ،  ولازلنا نواصل هذه المعارضة وهي معارضة من اجل تحقيق العدالة والديمقراطية ، ومن اجل فرض التبادل على السلطة والتغيير واحترام حقوق الانسان في المخيمات.

شد أخبار الصحراء : كيف قررتم المشاركة في هذا المنتدى ؟

المحجوب السالك : وجهنا طلب مشاركة الى المشرفين على المنتدى العالمي الثاني لحقوق الانسان  بمراكش ، فوافقوا ولبو طلبنا ووجهوا لنا الدعوة ، وسمحوا لنا بالمشاركة ، وجئنا هنا مباشرة من اسبانيا ، للمنتدى الذي يعد بالنسبة لنا منتدى عالميا دوليا كبيرا، يشرفنا كذلك كعرب افارقة مسلمين أن المنتدى استضافته دولة عربية افريقية على احسن مايرام ، وكان تنظيمه رائعا وكانت المشاركة فيه رائعة وناجحة وهو بكل المقاييس مؤتمر ناجح ، رغم بعض المقاطعات التي سجلت خلال انعقاده، و مشاركتنا فيه جاءت من اجل اللقاء والتعارف مع الآخرين وايصال رسالتنا التي تتمثل في الدفاع عن  حق الانسان الصحراوي الذي لا نرضى له بان يحتقر لامن طرف المغرب ولامن طرف قيادة البوليساريوولا من طرف الجزائر، وقد أدينا الدور على احسن وجه واوصلنا الرسالة وكانت مشاركتنا ناجحة لله الحمد وله الشكر.

شد أخبار الصحراء : بحكم اتصالكم الدائم بمخيمات تيندوف كيف تقيمون الوضع هناك ؟

المحجوب السالك : والله يااخي الاوضاع في المخيمات مزوية ومؤلمة ، ومؤلم أن يكون الوضع في المخيمات مؤلما ولانقول بإنه مؤلم ، فالواقع مر ويجب ان نعترف بانه مرإذا كنا نريد التغيير، |إنه واقع المخيمات بعد 40 سنة ، فالأفق مسدود ومظلم ، نعم لقد كان هناك أمل في السابق ، ولكن الامل الآن مفقود والمستقبل مجهول ، فهناك جيلين من الشباب الصحراوي الخريج لايعرفون الصحراء ، يعيشون في المخيمات لاعمل ولاشغل ولاراتب وبالتالي لامستقبل قد أغلقت في وجوههم كل الأبواب ، وفي المقابل لذلك توجد قيادة متسلطة لا تريد أن تتنحى عن السلطة ،ولاتسمح للشباب بتولي المسؤوليات أوالتعبيرعن مايعانيه ،وبالتالي أصبح الوضع كقنبلة موقوتة لايعرف أحد متى تنفجر، وهذا ماتجلى في ماحدث الا سابيع الماضية ، حين حدثت انتفاضة عارمة في المخيمات ضد قيادة البوليساريو في الرابوني، والتي تدخلت فيها قوات القيادة ضد المنتفضين بوحشية وهمجية ، وعندما تدخل لمواقع التواصل ستشاهد صورا مذهلة لآثار التعذيب من أفواه مهشمة وعيون مفقهة ، نتيجة التدخل الفادح الهمجي لهذه القيادة ،وبالتالي تبقى الصورة قاتمة ، وتفقد الثورة قدسيتها ولونها وطهارتها ،ويتحول المقاتلون عن الشعب الى اداة للقمع  تدافع عن سلطة عمرت 40 سنة ورئيسها محمد عبد العزيز الذي يعتبر الآن اقدم رئيس في العالم وعسكره يقتل الشعب ليبقى هو في السلطة وهذا في الواقع هو مايهددالبوليساريو بالشلل ، مادامت عاشت 40 سنة لم تتجدد الدماء في دماغها فهي في هذه الحالة ستكون طبعا اقرب الى الشلل منها الى الحياة الطبيعية .

شد أخبار الصحراء : في هذه الحال ماهو في نظركم الحل المناسب الممكن لإرضاء جميع اطراف نزاع الصحراء ؟

المحجوب السالك :  والله يااستاذ إن الوضع لمزري وان الصراع طال اكثر من اللازم ف 40 سنة  والوضع يتطلب حلا ضروريا عاجلا ، فعلى الأقل إن لم يكن من أجل ارادة سياسية فمن اجل قضية انسانية  تجمع شتات  عائلات مشتة لمدة تجاوزت 40 سنة جيلين متعاقبين يعيشان في ارض لحمادة لايعرفان ارض الوطن ، ويعشون في عالم معزول عن العالم بمافي الكلمة من معنى هذا لعمري وضع يحتاج للحل .
وبالنسبة للحل يعتمد على ثلاث معطيات ، فهناك حل يعتمد على القوة الذاتية للصحراويين بمخيمات تيندوف ، وهو بأن يفرض أهل المخيمات على قيادة البوليساريوالمتسلطة كما نناضل من أجله في حركة خط الشهيد المعارضة ، أ ن تفتح حوارا لكل الصحراويين من مختلف مشاربهم وآرائهم ، ليعبروا عن سؤال واحد خلال ندوة ، إلى أين نحن ذاهبون ؟، وهذه الندوة تختار لجنة وطنية تحضيرية مستقلة عن القيادة ، لتنظيم مؤتمرطارئ لإجراء انتخاب مستقل ونزيه بناء على قانون انتخابات جديد، بعيدا عن الانتخابات المفصلة على مقدار محمد عبد العزيز، الذي يعقد مؤتمرات مسرحية يفوز فيها ب90 في المائة ، لما تعقد مؤتمرات حرة ونزيهة سيختار الشعب الصحراوي قيادة وطنية مخلصة تعيش آلامه وتحس بما يحسه ،وأكيد أن قيادة من هذا النوع ستعبر عن تلك المعاناة بالبحث عن حل لهذا النزاع الذي طال امده وامد المعاناة منه ، اما اذا لم يتحقق هذا ومن الصعب تحقيقه ، في ظل قيادة متمسكة بالسلطة وتدعمها الجزائر.
فيبقى الحل الثاني في الاطار وهو أن يتوصل الى اتفاق ما بين المغرب والجزائر يضمن لهما مصالحهما في المنطقة ويأتي الحل في إطار المغرب العربي الكبير ، الذي يضمن العيش الكريم للمواطن المغاربي بصحرائه ومغربه وموريتانه وجزائره وتونسه وليبيه ، في دولة القانون دولة الحرية والمساواة والكرامة وحقوق الانسان،
النقطة الثالثة والاساسية هي ان يكون الحكم الذاتي ، الذي يدعو اليه المغرب ليس فقط فرقعة وليس فقط مشروعا للمفاوضات بل أن يكون شيئا واقعيا ملموسا في الميدان يتمتع فيه الصحراويين بكامل حقوقهم وبحدودهم التاريخية من واد نون الى لكويرة ، وان لا يتولى في هذه الارض الصحراوية ذات الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أية مسؤولية غيرهم الا اذا لم يوجد من بينهم من يصلح لتلك المسؤولية ، وبالتالي فسيكون هذا الحل واضحا ومقبولا لدى جميع الصحراويين في منطقة لحمادة ،لانهم سيسيرون ارضهم بانفسهم ، ماذا ينتظرون بعد هذا؟ ، فالوضع  الذي وضعتنا فيه قيادة البوليساريو ،كما اشرت سابقا الى ذالك لم يعد يحتمل ،لقد عاش سكان المخيمات حتى الان اربعون سنة من الدماء والنضال والتضحيات والآلام، ولم يعد أمامنا بسبب هذه القيادة المتسلطة سوى خيارين اثنين رهيبين لاثالث لهما فإ ما أن نبقى في أرض لحمادة الجزائرية الى الابد في وضع يرثى له ، أو الحكم الذاتي ، وأنا أفضل الخيار الثاني ،من وجهة نظري كمثال لمن عانومن هذه القضية لمدة اربعة عقود متواصلة .
أفضل الحكم الذاتي لماذا ؟،لأن  مايقوم به محمد عبد العزيز الآن في المخيمات ليس الا حكما ذاتيا بئيسا فقيرا حقيرا وخارج ارض الوطن وفوق التراب الجزائري.

شد أخبار الصحراء : هناك من يقولون بان منطقة المغرب العربي والساحل الافريقي لايمكن أن تنعم بالاستقرار والسلم ، مع وجود البوليساريو ، ماهوتعليقم على هذا القول ؟

المحجوب السالك : في الحقيقة الشعب في مخيمات تيندوف شعب مسلح ، والنساء يعرفن استخدام الاسلحة ومبادئ استخدامها، والشباب يعرفون استعمال كل انواع السلاح من المسدس مرورا بالرشاش الخفيف الى الرشاش المتوسط والثقيل والمدافع وحتى راجمات الصواريخ والصواريخ المضادة للطائرات ، اذا فهو شعب مدرب ومسلح موجود في تلك الوضعية غير المستقرة ، وبالتالي فمن المفترض أن يدعم استمرار وضع كهذا عدم الاستقرار بالمنطقة ، وسينشط طبعا عمليات التهريب والكونترباند و الحرب والانتماء للجماعات المسلحة بمافيها ازواد والقاعدة ، فهذا الشباب المدرب والمسلح الذي سدت امامه ابواب الحياة الكريمة ، سيكون لامحالة مؤهل للإنتماء الى جماعات الارهاب ، وقد ظهر ذلك في الكثير من اطارات القاعدة وازواد والجماعات النشطة في جنوب الجزائر هم مقاتلون سابقون في جيش تحريرالبوليساريو، والمشكلة الاساس انه مادام مشكل الصحراء موجودا بابعاده السياسية ، والاسلحة في متناول الجميع ،وهناك من يبيعها ، فهذا يجعل المنطقة ، منطقة ارهابية لاامن فيها ولا استقرار ، وقنبلة موقوتة وبرميل بترول قابل للانفجار في اية لحظة ،الى ان يحل مشكل الصحراء ، ولهذا فانا اوافق على هذا الطرح .

شد أخبار الصحراء : هل من كلمة أخيرة ؟

المحجوب السالك : أتمنى من الله أن يحل هذا المشكل ، الذي ضحى الشعب الصحراوي من اجله وعانا كثيرا، بارجاع الصحراويين الى بلادهم رؤوسهم مرفوعة ويعيشون كرماء أحرار في اطار مغرب عربي موحد يضم المغربي والصحراوي والموريتاني الجزائري والتونسي والليبي ، في دولة القانون والعدالة والحرية واحترام حقوق الانسان ، والله الموفق ونتمنى ذلك على الله وماعند الله ليس ببعيد .

 

شاهد أيضاً

شد أخبار الصحراء مع البرلماني السابق البروفيسور محمد تقي الله الشيخ ماء العينين رئيس جمعية واد الذهب للتعاون الدولي

يخصص هذا الركن من جريدتكم شد أخبارالصحراء لإستلهام تجارب الشخصيات الوازنة في المجالات السياسية والثقافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: