الرئيسية / مع التراث / مع التراث/ لعبة ظامت

مع التراث/ لعبة ظامت

تعتبر “ظامت”، أو “اصرند”، اللعبة الأكثر تعقيدا ونخبوية لدى مجتمع البيظان. وهي عبارة عن حرب متخيلة بين “فيلقين” أحدهما يمثله العيدان (العودان) والأخر يمثله “البعر”. ويتكون كل فيلق من 40 “جنديا” يتوزعون على تسع نقاط طولا وعرضا (وبالتساوي)، على أن يتقاسم العيدان والبعر الخط الخامس المكون للحدود المشتركة بين الفيلقين (أي أربعة جنود لكل فيلق، بينهما عين خالية تدعى “عين المورده”).
ويتحرك الجنود عبر عيون وخطوط. فأما العيون فهي “الكرن” (القرن) وهو في أقصى الزوايا الأربع أي ما مجموعه أربعة قرون.
كذلك “الضيق” أو “الظيگ” وهو عين محدودة في مجال حركتها إذ لا يستطيع الجندي فيها أن يتحرك إلا إلى الأمام وبشكل مباشر (باستثناء حالة القتل الذي يجوز في كل الاتجاهات بما فيها الوراء).
و”الوسع” أو “لوسع” وهو عين أكثر حرية لأن الجندي فيها يتحرك إلى الأمام مباشرة وإلى اليمين واليسار (بشكل شاقولي) دون أن يتجاوز أية نقطة. هذا بالإضافة إلى “عين المورده” و”عين النص” التي يعتبر احتلالها مهما من الناحية الاستراتيجية لتوسطها مجالَ المعركة. وأما الخطوط فتتجه إلى الأمام وشاقوليا وأفقيا.
وعندما يصل جندي ما إلى الخط الخلفي للفيلق الأخر يعتبر “سلطانا” تخوله مكانته الحركة في كل الاتجاهات مع إمكانية القفز على طول وعرض الميدان.
وتنتهي المعركة كليا عندما يموت كل جنود الفيلق، أو يتم حبسهم، أو يوضعون في حالة تمنعهم من الحركة إلا في اتجاه الموت. وتحتوي “اصرند” على أربع “اشرك” (أي أربعة أشراك) اثنتين في كل طرف. وتتكون “اشرك” من القرن و”الوسع” الذي يليه (من الخط الخلفي).
ومن أهم “العمليات” التي تتم في “اصرند” عملية تسمى “السله” وأخرى تسمى “لكريف”.
وأما “التشراك” فهو نصب كمائن مدروسة للقضاء على جزء من الفيلق “العدو” أو بغية الوصول إلى “السلطنة”، وفي حالة فشل هذه الكمائن – لنقص في إحكامها- فإنهم يسمونه “الگاصف”، فيما يعتبر “السائل” سهوا في اللعب يترفع الطرف الآخر (الرابح له) عن المؤاخذة عليه. وإذا سها أحد الأطراف عن عملية قتل متاحة (أو قصر ذهنه عنها) تكون عقوبته “اتسوفيل أو سوفله) وهي “أسر” الجندي الذي أتيح له القتل. ويحرم بتاتا تعمد رفض القتل المتاح.
وعادة ما يعمد الفيلق إلى القتال في ميمنته وهو ما يسمى “نزل الزر”، وأما انتقال المعركة إلى وسط الميدان فيسمى “نزل الگليه”. وبالنسبة لـ “اتگازير” فهو أن يقاتل الطرف في ميسرته ليمنع الطرف الآخر من “انتزاع الزر”.
ويتم “فتح الزر” بعدة طرق من أشهرها “أم لعظل”.
وأما الطلقة الأولى في المعركة فتدعى “الوردة”، في البداية تكون اختيارية وبعدها تكون على المغلوب. وفي حالات نادرة يتم الاتفاق على أن يرد كل طرف بالتناوب بغض النظر عن الغالب والمغلوب.
المصدر التيسير

 

شاهد أيضاً

مع التراث:السلم الموسيقي الحساني

السلم الموسيقي الحساني ينقسم السلم الموسيقي إلى خمس مقامات أساسية مرتبة حسيب ما يلي وهي(كر، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: